اميل بديع يعقوب
88
موسوعة النحو والصرف والإعراب
زيارة واجبة تؤدّيها » ، و « أين القلم وضعته ؟ » . ففي هذه الأمثلة لا يجوز رفع الاسم المتقدم على أنه مبتدأ ، أمّا رفعه على أنه فاعل ، أو نائب فاعل لفعل محذوف ، أو أنه اسم ل « كان » المحذوفة ، فجائز ، ومنه الآية : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ « 1 » ( التوبة : 6 ) ، وقول الشاعر : وليس بعامر بنيان قوم * إذا أخلاقهم كانت خرابا ( « أخلاقهم » اسم « كان » المحذوفة ) . أمّا الأسماء الواجبة الرفع ، فالأسماء الواقعة بعد « إذا » الفجائيّة ، نحو : « دخلت الصفّ فإذا الطلاب يعلّمهم المعلّم » ؛ وبعد واو الحال ، نحو : « جئت والسيّارة يقودها أخي » ، والأسماء الواقعة قبل أدوات الاستفهام ، أو الشرط ، أو التحضيض ، أو « ما » النافية ، أو لام الابتداء ، أو « ما » التعجبيّة ، أو « كم » الخبريّة ، أو « إنّ » وأخواتها « 2 » ، نحو : « المجتهد هل كافأته ؟ » ، و « الفقير إن لاقيته فساعده » ، و « الجنديّ هلّا تكرمه » ، و « الشرّ ما فعلته » ، و « الخير لأنت فاعله » ، و « التضحية ما أجملها » ، و « الأب كم أطعته ! » ، و « الخير إني أحبّه » . أمّا الأسماء التي يجوز فيها الرفع والنصب ، فتشمل : أ - الاسم المشتغل عنه الذي بعده فعل دالّ على طلب ، نحو : « الفقير ساعده » . ب - الاسم الواقع بعد أداة يغلب أن يليها فعل ، كهمزة الاستفهام ، و « ما » و « لا » و « إن » النافيات ، و « حيث » المجرّدة من « ما » ، نحو : المجتهد « 3 » كافأته ؟ » ، و « ما الوعد أخلفته » ، و « اجلس حيث الكرسيّ أجلسته » . ج - الاسم الواقع بعد عاطف تقدّمته جملة فعليّة ولم تفصل كلمة « أمّا » بين الاسم والعاطف « 4 » ، نحو : « دخل المعلّم ، والطلاب علمتهم » . د - الاسم الواقع جوابا لمستفهم عنه منصوب ، نحو قولك : المجتهد أكرمته » في جواب من قال : « من أكرمت ؟ » . وجمهور النحاة يرجّح النصب في هذه المواضع . 3 - شروط المشتغل والاشتغال :
--> - إن تصادف فقيرا تصادفه فأعنه . وجملة « تصادفه » تفسيريّة لا محلّ لها من الإعراب . ( 1 ) التقدير : إن استجارك أحد . . . ف « أحد » فاعل لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور . ( 2 ) لا يجوز نصب الاسم قبل هذه الأدوات ، لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها . ( 3 ) الأصل : أالمجتهد ، أدغمت همزة الوصل بهمزة الاستفهام ، فأصبحتا : آ . ( 4 ) إذا فصلت « أمّا » بينهما ، كان الاسم « المشتغل عنه » في حكم الذي يسبقه شيء ، وذلك لأنّ الكلام بعد « أمّا » مستأنف ، نحو : « دخل المعلّم ، أمّا الطلاب فأكرمتهم » .